تحفيز النخاع الشوكي (جهاز تنظيم ضربات القلب للألم)

تحفيز النخاع الشوكي (بطارية الألم): حل مبتكر للألم المزمن

الألم المزمن هو حالة تقلل بشكل كبير من جودة الحياة وتحد من الأنشطة اليومية. قد لا يستجيب الألم المستمر حول النخاع الشوكي أو الجذور العصبية دائمًا بشكل كافٍ للعلاجات التقليدية (الأدوية والعلاج الطبيعي والحقن وما إلى ذلك). في مثل هذه الحالات تحفيز الحبل الشوكي (SCS) أو كما يطلق عليها بالعامية "جهاز تنظيم ضربات القلب والألم"يبرز كخيار واعد. ستجد في هذه المقالة معلومات شاملة حول ماهية تحفيز الحبل الشوكي وكيفية عمله وتحت أي ظروف يمكن تطبيقه.

1- ما هو تحفيز الحبل الشوكي؟

تحفيز الحبل الشوكي, نبضات كهربائية هي طريقة علاج بالزرع تهدف إلى السيطرة على الألم المزمن. ويهدف إلى منع إشارات الألم قبل وصولها إلى الدماغ عن طريق إرسال نبضات كهربائية إلى أجزاء معينة من الحبل الشوكي.

  • التحفيز الكهربائي: يتم الحصول عليها عن طريق بطارية (مولد) توضع تحت الجلد (عادةً في منطقة أسفل الظهر أو الورك) وأقطاب كهربائية توضع بالقرب من العمود الفقري.
  • قمع الإحساس بالألم: يكون للمنبهات تأثير معطّل على انتقال الإشارات العصبية إلى الدماغ. ونتيجة لذلك، قد لا يشعر المريض بالألم المزمن أو قد لا يشعر بألم مزمن أو قد تنخفض شدة الألم بشكل كبير.

2 - في أي الحالات يُفضل ذلك؟

  • ألم لا يزول رغم التدخل الجراحي: إذا أصبح الألم مستمراً بعد جراحة العمود الفقري (جراحة الانزلاق الغضروفي القطني أو العنقي) وفشلت العلاجات الأخرى في تحقيق استجابة كافية.
  • الاعتلال العصبي السكري أو الاعتلال العصبي المحيطي: ألم مزمن مصحوب بحرقان شديد ولسع وخدر، خاصة في الساقين والقدمين.
  • متلازمة الألم الناحي المعقد (CRPS/RSD): في الآلام الحادة والمستمرة والمقاومة للعلاج التي تتطور بعد الإصابة أو التدخل الجراحي.
  • مشاكل الدورة الدموية: يمكن أن يوفر الألم الإقفاري الناجم عن انسداد الأوعية الدموية أو عدم كفاية الدورة الدموية في الأطراف راحة إضافية.
  • آلام أخرى ذات طابع الاعتلال العصبي: ألم مزمن من الجهاز العصبي، مثل ألم العصب ثلاثي التوائم أو ألم عرق النسا المستمر.

وباختصار، يمكن أن يكون تحفيز الحبل الشوكي حلاً فعالاً في حالات الألم "المستعصي" و"المستعصي" لدى الأشخاص الذين يستوفون معايير اختيار المريض.

3- كيف يعمل تحفيز الحبل الشوكي؟

  1. التطبيق التجريبي (المرحلة التجريبية):
    • عادةً ما تكون عملية الاختبار مطلوبة قبل تركيب بطارية دائمة.
    • تحت تأثير التخدير الموضعي، يتم وضع أقطاب كهربائية مؤقتة بالقرب من الحبل الشوكي ويتم اختبار التحكم في الألم عبر بطارية خارجية.
    • يمكن أن تستمر هذه العملية من بضعة أيام إلى عدة أسابيع. يقوم المريض بتقييم مدى تخفيف الألم. إذا كانت نسبة النجاح عالية، تبدأ مرحلة الزرع الدائم.
  2. الزرع الدائم
    • يتم استخدام إجراء جراحي صغير لإدخال منظم ضربات القلب الدائم.
    • يتم وضع الأقطاب الكهربائية على العمود الفقري ويتم وضع المولد (البطارية) تحت الجلد (على الخصر أو البطن أو الأرداف).
    • ترسل البطارية نبضات كهربائية بالشدة والتردد المطلوبين عن طريق البرمجة الخارجية.
  3. البرمجة والتتبع:
    • يقوم أخصائي الألم أو الفني بضبط برنامج البطارية بشكل فردي. واعتماداً على منطقة الألم ومستوى راحة المريض، يمكن تجربة خيارات تردد أو سعة مختلفة.
    • وبمساعدة جهاز تحكم عن بُعد محمول باليد، يمكن للمريض أيضاً ضبط مستوى التحفيز وفقاً لاحتياجاته ضمن حدود معينة.

4- عملية الإجراءات واعتباراتها

  • التقييم والقرار:
    • يتم فحص تاريخ آلام المريض وتاريخه الطبي وحالته الصحية الحالية.
    • في ضوء وسائل التصوير مثل التصوير بالرنين المغناطيسي والتصوير المقطعي المحوسب والفحوصات العصبية، يتم تحديد أهلية المريض لإجراء فحوصات الأعصاب.
  • التخدير والعمليات الجراحية:
    • في التطبيق التجريبي، يتم استخدام التخدير الموضعي، في حين أنه في عملية الزرع الدائم، عادةً ما يتم إجراء عملية قصيرة تحت التخدير العام أو الموضعي.
    • بعد العملية، يمكن للمريض العودة إلى المنزل في غضون أيام قليلة.
  • التعافي وإعادة التأهيل:
    • يجب على المريض تجنب الأنشطة البدنية الشاقة في الفترة الأولى بعد الجراحة.
    • خلال فترة التعافي، يتم تحسين إعدادات البطارية من قبل الطبيب وفريق العمل.
    • يتم إجراء فحوصات منتظمة وقد يوصى ببرامج علاج طبيعي إضافية إذا لزم الأمر.

أشياء يجب مراعاتها

  • قد يكون هذا الإجراء محفوفاً بالمخاطر بالنسبة للمرضى الذين يعانون من اضطرابات النزيف أو أولئك المعرضين لخطر الإصابة بعدوى خطيرة أو المرضى الذين يعانون من تشوهات واسعة النطاق في العمود الفقري.
  • لا تهدف SKS إلى القضاء على الألم تماماً، بل تهدف إلى تقليل الألم إلى مستوى يمكن التحكم فيه.
  • قد يتراوح عمر بطارية الجهاز بين 5 و10 سنوات، وبعد ذلك قد يتطلب الأمر استبدال البطارية أو إجراء عمليات إضافية.

5- المزايا

  • نهج التدخل الجراحي البسيط: تلف أقل للأنسجة مقارنة بالجراحة الكبرى في العمود الفقري.
  • السيطرة على الألم على المدى الطويل: عند اختيار المريض بنجاح، يمكن تقليل الألم بشكل كبير.
  • الحد من تعاطي المخدرات: قد يصبح المرضى أقل اعتماداً على المواد الأفيونية أو مسكنات الألم القوية الأخرى.
  • قابل للتعديل وقابل للتعديل: يمكن للمريض تغيير مستوى التحفيز حسب الحاجة، ويمكن إزالة الجهاز جراحياً إذا رغب المريض في ذلك.

6 - الآثار الجانبية والمضاعفات المحتملة

  • العدوى: في حالات نادرة، قد تحدث عدوى في الجلد أو الأنسجة العميقة في موضع الزرع.
  • عطل الجهاز ومشاكل البطارية: قد تكون هناك حاجة إلى إجراء عملية جراحية إضافية بسبب مشاكل ميكانيكية أو انقطاع الكابل أو استنفاد عمر البطارية.
  • اختيار المريض غير المناسب: قد لا يكون SKS مناسبًا للمرضى الذين يعانون من اضطرابات نفسية شديدة أو تعاطي المخدرات أو الأمراض التي يمكن تصحيحها عن طريق الجراحة.
  • المخاطر الجراحية: هناك خطر منخفض لحدوث مضاعفات مثل إصابة الأعصاب وتسرب السائل النخاعي.

7- الخاتمة والموجز

تحفيز الحبل الشوكي, في الحالات التي يصعب فيها التحكم في الألم المزمن هي طريقة علاجية أساسية. يمكن أن يؤدي إدخال أقطاب كهربائية ومولد تحت الجلد في العمود الفقري بالحد الأدنى من التدخل الجراحي إلى تعديل إشارات الألم وتحقيق الراحة وحرية الحركة في حياة المريض. بالطبع، هذه الطريقة ليست مناسبة للجميع، لذا فإن التقييم التفصيلي والاختبار والإشراف من قبل فريق متمرس في علاج الألم أمر ضروري.

إذا كنت تعاني من ألم شديد يؤثر على حياتك اليومية ويقاوم العلاجات التقليدية، يمكنك استشارة أخصائي علاج الألم (الألغولوجيا) أو جراح الأعصاب أو أخصائي العلاج الطبيعي لمعرفة ما إذا كان تحفيز الحبل الشوكي هو الخيار المناسب لك. تذكر أن إدارة الألم تتطلب نهجاً شخصياً ومتعدد التخصصات. نتمنى لك يوماً صحياً سعيداً!

علاجاتنا