العلاج الكهربائي

العلاج الكهربائي القوة العلاجية للتيار الكهربائي

يتم استخدام طرق علاج مختلفة للتخفيف من مشاكل الجسم مثل الألم أو ضعف العضلات أو تقييد حركة المفاصل. ومن هذه الطرق العلاج الكهربائيهو. يعد العلاج الكهربائي، الذي يعتمد على تطبيق التيار الكهربائي على الجسم على فترات زمنية معينة وبجرعات معينة، طريقة فعالة يستخدمها عالم العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل منذ فترة طويلة. سنتناول في هذه المقالة كيفية عمل العلاج الكهربائي، وفي أي الحالات يتم استخدامه وفوائده.

ما هو العلاج الكهربائي؟

العلاج الكهربائي هو نهج علاجي يهدف إلى تحقيق أهداف مثل السيطرة على الألم وتقوية العضلات وتحسين الدورة الدموية عن طريق تطبيق تيارات أو موجات كهربائية منخفضة المستوى على أنسجة معينة. يمكن إنشاء بروتوكولات علاجية مختلفة باستخدام أنواع مختلفة من التيارات (TENS و EMS و IFC وغيرها). يحفز كل تيار الجسم من خلال آلية مختلفة ويوفر نتائج خاصة.

آلية عمل العلاج الكهربائي

  1. تحفيز الأعصاب: يمكن للموجات الكهربائية أن تعيق مؤقتاً المسارات التي تحمل إشارات الألم في الجهاز العصبي أو تغير الإحساس بالألم الذي يصل إلى الدماغ. يعتمد هذا التأثير على المبدأ المعروف باسم "نظرية التحكم في البوابة".
  2. تحسين انقباضات العضلات: يمكن للتيار الكهربائي تحفيز الألياف العضلية لإنتاج انقباضات. وبهذه الطريقة، يمكن تقوية العضلات الضعيفة أو إعادة تنشيط العضلات التي توقفت عن الحركة بعد الإصابة.
  3. تحسين الدورة الدموية: يمكن للتحفيز الكهربائي تحفيز تدفق الدم في المنطقة المعالجة وتسريع تغذية الأنسجة وعملية الشفاء.

أنواع العلاج الكهربائي

  • التحفيز الكهربائي للأعصاب عبر الجلد (TENS):
    وهو فعال بشكل خاص في السيطرة على الألم. تنتقل إشارات كهربائية منخفضة التردد إلى الأعصاب عبر الجلد لمنع إشارات الألم.
  • التحفيز الكهربائي للعضلات (EMS):
    يُستخدم للتعافي بعد ضعف العضلات أو الإصابة. يتسبب التيار الكهربائي في انقباض العضلات واسترخائها بشكل متكرر، مما يزيد من قوة العضلات وقدرتها على التحمل.
  • IFC (التيارات المتداخلة):
    ينشأ عن تقاطع تيارين متناوبين بترددات متقاربة داخل الجسم. يساهم في السيطرة على الألم وزيادة الدورة الدموية، ويمكن أن يؤثر على الأنسجة العميقة.
  • العلاج بالموجات فوق الصوتية (يمكن اعتباره جزءاً من العلاج الكهربائي):
    من الناحية الفنية، يتم استخدام الموجات الصوتية عالية التردد بدلاً من التيار الكهربائي، ولكن غالباً ما يشار إليها باسم العلاج الكهربائي في بروتوكولات العلاج الطبيعي. وهو فعال في تسخين الأنسجة العميقة وتسريع الشفاء.

ما هي الحالات التي يفضل فيها ذلك؟

  • مشاكل الجهاز العضلي الهيكلي: تمزقات العضلات، وضعف العضلات، والتهاب الأوتار، والفتق القطني والفتق العنقي.
  • إدارة الألم: يُستخدم العلاج الكهربائي بشكل متكرر في متلازمات الألم طويلة الأمد مثل آلام أسفل الظهر المزمنة وآلام الرقبة وآلام التهاب المفاصل وآلام الاعتلال العصبي.
  • إعادة التأهيل بعد الجراحة: لتقوية العضلات والتحكم في الألم بعد التدخلات الجراحية مثل عمليات استبدال المفاصل أو عمليات الغضروف المفصلي.
  • الإصابات الرياضية: لدعم التئام الأنسجة بعد إجهاد العضلات والالتواء وإصابات الأربطة.
  • اضطرابات الدورة الدموية: يساعد في السيطرة على الوذمة والألم عن طريق زيادة الدورة الدموية في اليدين والقدمين.

كيف تتم عملية العلاج؟

  1. التقييم والتخطيط: يفحص أخصائي العلاج الطبيعي أو الطبيب المختص شكاوى المريض ومستوى الألم والحالة البدنية. يتم اختيار الطريقة المناسبة ونوع التيار المناسب للعلاج الكهربائي.
  2. التنفيذ: يتم تطبيق تيار كهربائي بجرعة منخفضة بمساعدة أقطاب كهربائية توضع على الجلد. على الرغم من أن تكرار العلاج ومدة الجلسة يختلفان حسب احتياجات المريض، إلا أنه عادةً ما يتم التخطيط له على شكل عدة جلسات في الأسبوع.
  3. المتابعة وتقييم التقدم المحرز: تتم مراقبة المريض أثناء كل جلسة ويتم ملاحظة معدل انخفاض الألم ووظيفة العضلات ونطاق الحركة. اعتماداً على معدل التحسن، يتم تعديل عملية العلاج أو دمجها مع أنواع مختلفة من العلاج.

الفوائد والمزايا

  • التحكم في الألم غير الدوائي: يمكن أن تقلل التطبيقات مثل TENS بشكل خاص من الحاجة إلى العقاقير المسكنة.
  • التعافي السريع: يعمل على تحسين تغذية الأنسجة عن طريق زيادة تدفق الدم ويمكنه تسريع إصلاح الجروح والإصابات.
  • زيادة قوة العضلات: يعمل على إعادة تقوية العضلات التي ضعفت نتيجة الخمول أو الإصابة لفترات طويلة.
  • إمكانية العلاج المشترك: يمكن الحصول على نتائج أكثر شمولاً باستخدام طرق مثل التمارين الرياضية أو التدليك أو التطبيقات الساخنة والباردة أو العلاج اليدوي.
  • الحد الأدنى من مخاطر الآثار الجانبية: خطر حدوث آثار جانبية خطيرة منخفض مع الجرعة والاستخدام الصحيحين.

أشياء يجب مراعاتها

  • مطلوب مراقبة الخبراء: على الرغم من أن العلاج الكهربائي طريقة آمنة، إلا أنه قد تحدث مشاكل مثل تهيج الجلد أو التحفيز الزائد إذا لم يتم ضبط موضع القطب الكهربائي وشدة التيار بشكل صحيح. يوصى باستخدامه تحت إشراف أخصائي علاج طبيعي أو أخصائي.
  • الحذر مع جهاز تنظيم ضربات القلب: بالنسبة للمرضى الذين لديهم أجهزة تنظيم ضربات القلب أو مزيل الرجفان تحت الجلد أو أجهزة إلكترونية مماثلة، قد يكون العلاج الكهربائي ممنوعاً أو يجب إجراؤه بحذر شديد.
  • الجروح المفتوحة والمشاكل الجلدية: يجب عدم وضع الأقطاب الكهربائية مباشرة في الجروح المفتوحة أو الآفات الجلدية الحادة.
  • الحمل والحالات الأخرى: في حالة الحمل، من المهم الحصول على موافقة الطبيب، خاصةً فيما يتعلق بالتطبيق على البطن. كما يجب أن يخضع الأشخاص المصابون بالصرع أو بعض الأمراض العصبية لاعتبارات خاصة.

الملخص والخلاصة

يوفر العلاج الكهربي خياراً فعالاً وآمناً لتخفيف الألم وتقوية العضلات وتسريع التئام الأنسجة. يتم استخدامه في العديد من المشاكل العضلية الهيكلية ومتلازمات الألم بفضل تركيبات مختلفة من التيار والأجهزة. ومع ذلك، وكما هو الحال مع أي طريقة علاجية، يجب تطبيق العلاج الكهربائي تحت إشراف خبير، وتخصيصه وفقاً لاحتياجات الفرد.

إذا كنت تعاني من مشاكل مثل آلام العضلات أو المفاصل أو الإصابات أو ضغط الأعصاب، يمكنك أن تناقش مع أخصائي العلاج الطبيعي ما إذا كان العلاج الكهربائي خياراً مناسباً لك. يمكن لعملية العلاج الكهربائي المخطط لها والمراقبة بعناية أن تحسن من جودة حياتك وتساعدك على أداء أنشطتك اليومية بشكل أكثر راحة.

علاجاتنا