انسداد الأعصاب

حصار الأعصاب: خيار علاجي يستهدف الألم من جذوره

يمكن أن يحد الألم المزمن أو الشديد من حياتنا اليومية بشكل كبير. في هذه الحالات، عندما لا توفر مسكنات الألم التقليدية أو طرق العلاج الطبيعي استجابة كافية، يمكننا استخدام الانسدادات العصبية (الإحصار العصبي). تعمل الإحصار العصبي على تعطيل الأعصاب التي تسبب الألم أو تحمل إشارات الألم بشكل مؤقت أو دائم في بعض الأحيان. في هذه المقالة، يمكنك العثور على معلومات مفصلة حول ماهية إحصار الأعصاب، وفي أي الحالات يتم استخدامها وما الذي يجب البحث عنه.

1- ما هو حصار العصب؟

حصار العصبهي عملية منع انتقال إشارات الألم إلى الدماغ عن طريق حقن مخدر أو ستيرويد أو خلائط أخرى مسكنة للألم في عصب معين أو مجموعة أعصاب معينة. والهدف من ذلك هو إزالة أو تقليل الإحساس بالألم بشكل كبير.

  • انسداد مؤقت: يمكن أن يؤدي استخدام المخدر الموضعي إلى تثبيط التوصيل العصبي لساعات أو أيام.
  • انسداد طويل الأمد: يمكن الحصول على نتائج أكثر دواماً باستخدام طرق الاستئصال بالترددات الراديوية أو المواد المُحَلِّلة للأعصاب (المدمرة للأنسجة العصبية).

2 - كيف تعمل حاصرات الأعصاب؟

الأعصاب مثل "الكابلات الكهربائية" التي تنقل الأحاسيس مثل الألم واللمس إلى الدماغ. ويؤدي إحصار العصب إلى قطع أو إبطاء الاتصال في هذه الكابلات بشكل مؤقت:

  1. الحقن باستخدام إبر خاصة، يتم تطبيق طرق مثل التخدير الموضعي أو الكورتيكوستيرويدات القشرية أو الاستئصال الإشعاعي على المنطقة المجاورة مباشرة للعصب المستهدف.
  2. إيقاف انتقال الألم: من خلال منع إشارات الألم من الوصول إلى الدماغ، لا يشعر المريض بالألم في منطقة معينة أو يشعر به قليلاً جداً.
  3. الحد من الالتهاب: في بعض الاستخدامات (مثل حقن الكورتيكوستيرويدات القشرية)، يتم أيضًا كبح الالتهاب وتخفيف التورم والألم معًا.

3 - في أي الحالات يُفضل ذلك؟

  • الألم المزمن: في حالات الألم الطويل الأمد مثل الانزلاق الغضروفي أو فتق الرقبة أو ألم عرق النسا أو ألم المفاصل أو العضلات.
  • ألم الاعتلال العصبي: في الآلام المرتبطة بالأعصاب مثل الاعتلال العصبي السكري أو الألم بعد القوباء المنطقية أو انضغاط العصب.
  • ألم السرطان: في حالات السرطان المتقدمة، يمكن أن تكون الإحصار العصبي طريقة مهمة للسيطرة على الألم.
  • ألم ما بعد الجراحة: بعد التدخلات الجراحية الرئيسية، يمكن استخدام الإحصار العصبي قصير الأمد لتقليل مستوى الألم لدى المريض.
  • أغراض التشخيص: من أجل تحديد مصدر الألم، يمكن تطبيق الحصار وملاحظة استجابة الألم للمساعدة في التشخيص.

4 - طرق التطبيق

  1. كتل التخدير الموضعي:
    • يتم حقن مخدر موضعي حول العصب المستهدف.
    • يمكن أن تختلف مدة المفعول عادةً من بضع ساعات إلى عدة أيام.
  2. حقن الكورتيكوستيرويدات القشرية:
    • تعمل الستيرويدات التي يتم تطبيقها حول جذر العصب أو المفصل على تثبيط الالتهاب وتقليل الألم.
    • وهو فعال بشكل خاص في الألم الناجم عن الضغط أو الالتهاب في مناطق الخصر أو الرقبة أو الورك.
  3. الاستئصال بالترددات الراديوية (RFA):
    • يعتمد على تعطيل قدرة العصب على التوصيل على المدى الطويل عن طريق التسخين أو التبريد (العلاج بالتبريد).
    • قد تكون النتائج أكثر ديمومة (من 3 أشهر إلى سنة واحدة أو أكثر).
  4. الكتل العصبية:
    • هناك تدمير كيميائي للعصب.
    • يمكن استخدامه في الآلام المتقدمة المرتبطة بالسرطان أو الآلام شديدة المقاومة.

5- المزايا

  • التحكم السريع في الألم: يمكن لتطبيقات التخدير الموضعي بشكل خاص أن تخفف الألم في وقت قصير.
  • بديل للجراحة: في بعض الحالات، يمكن أن يوفر راحة طويلة الأمد دون الحاجة إلى التدخل الجراحي.
  • العلاج الموجه: نظرًا لأنه يؤثر فقط على العصب الذي هو مصدر الألم، فإن الآثار الجانبية الجهازية عادة ما تكون أقل.
  • يحسن جودة الحياة: يخلق إمكانية عيش حياة نشطة لدى المرضى الذين يعانون من آلام مزمنة.

6 - الآثار الجانبية المحتملة والتحذيرات المحتملة

كما هو الحال مع أي إجراء طبي، يمكن أن يكون لإحصار العصب بعض المخاطر والآثار الجانبية:

  • خطر الإصابة بالعدوى: إذا لم يتم إجراؤها في ظروف معقمة فقد تحدث عدوى في موضع الحقن.
  • تلف الأعصاب في حالات نادرة، قد يؤدي التوجيه الخاطئ للإبرة أو ردود الفعل غير المتوقعة إلى حدوث تلف مؤقت أو دائم في العصب.
  • ردود الفعل التحسسية: قد تلاحظ حساسية من الأدوية المستخدمة (التخدير الموضعي والكورتيكوستيرويدات وغيرها).
  • خدر مؤقت أو ضعف مؤقت في العضلات: ونظراً لتعطيل وظيفة العصب المسدود مؤقتاً، قد تعاني العضلات في تلك المنطقة من فقدان القوة أو التنميل.
  • التغيرات في ضغط الدم: يمكن لبعض حاصرات الأعصاب (مثل الحاصرات الوديّة) أن تخفض ضغط الدم.

قد يحتاج المرضى الذين يتناولون مميعات الدم أو المرضى الذين يعانون من اضطرابات النزيف إلى تقييم خاص قبل الإجراء.

7- غير مناسب لمن؟

  • الأشخاص المصابون بالعدوى النشطة: إذا كان هناك التهاب في الجلد أو الأنسجة في موضع الحقن، فيجب علاج ذلك أولاً.
  • مشاكل صحية عامة خطيرة في الصحة العامة: في الأمراض الحرجة مثل القلب أو الرئة أو الفشل الكلوي، يتم إجراء تقييم للمخاطر واتخاذ قرار بشأنها.
  • تاريخ الحساسية: قد لا يُفضل تخدير الأعصاب لمن يعانون من حساسية شديدة معروفة تجاه الدواء الذي سيتم استخدامه.

8 - عملية ما بعد العلاج

  • استراحة قصيرة بعد الحصار، يستريح المريض عادةً لبضع ساعات أو يوم واحد.
  • العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل: في علاج الآلام المزمنة، يكون حصار العصب في بعض الأحيان الخطوة الأولى فقط. قد يوصى بعد ذلك بتمارين العلاج الطبيعي وبرامج تقوية العضلات.
  • مراقبة الألم: من المهم مراقبة مستوى الألم عندما يزول تأثير الحصار. يمكن إجراء تطبيقات متكررة إذا لزم الأمر.

الخاتمة

يعد حصار الأعصاب طريقة علاجية طفيفة التوغل نسبياً يمكنها التحكم في الألم بشكل كبير في حالات الألم المزمن والمستمر على المدى القصير أو الطويل. ولكن، مثل أي إجراء طبي آخر، يجب إجراء إحصار الأعصاب على يد أخصائيين متمرسين مع تحديد المؤشرات الصحيحة والتقييم الدقيق.

إذا كان ألمك يمنعك من ممارسة حياتك اليومية ولم تستطع الحصول على التحسن الكافي باستخدام مسكنات الألم التقليدية أو طرق العلاج الطبيعي، فيمكن اعتبار حصار العصب الخطوة التالية. يمكن أن تلعب استشارة أخصائي في علاج الألم أو أخصائي في المجال الطبي ذي الصلة ووضع خطة علاجية مصممة خصيصاً لك مع إجراء فحوصات وفحوصات مفصلة دوراً رئيسياً في تحسين جودة حياتك.

علاجاتنا